إن البطولات تهوى كل محتزم للشاعر خالد مرعي الباشــــا

⚔️ إن البطولات تهوى كل محتزم

ملحمة غزة في الشعر

قصيدة للشاعر خالد مرعي الباشا ترسم ملامح الصمود والكرامة وسط ركام الحرب

قراءة أدبية في نص شعري يجسد البطولة الإنسانية ويستنهض روح الأمة


مدخل للقصيدة:
قصيدة وطنية مؤثرة للشاعر خالد مرعي الباشا تجسد صمود غزة وتستحضر معاني البطولة والتضحية والكرامة في مواجهة العدوان.

📖 مقدمة المقال

يظل الشعر العربي أحد أكثر الوسائل الأدبية قدرةً على توثيق مشاعر الشعوب في لحظات التحول الكبرى، وحين تتقاطع المأساة مع البطولة، ويتجاور الألم مع الأمل، تولد نصوص شعرية تحمل في طياتها رسالة تتجاوز حدود الكلمات لتصبح شهادةً على العصر.

وفي قصيدة «إن البطولات تهوى كل محتزم» يقدم الشاعر خالد مرعي الباشا رؤية شعرية تنطلق من غزة، تلك البقعة الصغيرة في الجغرافيا الكبيرة في معناها ورمزيتها، ليصوغ لوحة أدبية تتداخل فيها صور الصمود والتضحية والفداء مع مشاهد الألم الإنساني الذي يعيشه الشعب الفلسطيني.

لا يتعامل الشاعر مع غزة باعتبارها مكاناً فحسب، بل بوصفها رمزاً للكرامة والصبر والإرادة، ومنارةً للمقاومة في وجه القهر. ولذلك تتحول القصيدة إلى خطاب وجداني يلامس مشاعر القارئ، ويستنهض قيم البطولة والعزة في زمن كثرت فيه التحديات وتعددت فيه صور الخذلان.


🖋️ نص القصيدة

إن البطولات تهوى كل محتزمِ

قد هزني الشوق من رأسي إلى قدمي
لغزة العز فيها مورد القممِ

لا يُرتقَىٰ المجد إلا في مرابعها
ولن يُرَى العز إلا في الذرى فَـقُمِ

امخر عباب صعابٍ سر على عجلٍ
قد فاز بالمجد مجبولٌ على الشيمِ

في غزة اليوم نتلو النصر فاتحةً
والقادم العز يحدوهُ أولو الهممِ

والله ما عاد لي صبرٌ ولا جَلدٌ
كيف السبيل ليهنا السيف كالقلمِ

يا أهل غزة أنتم تاج أمتنا
جعلتم الكون موقوفاً على قدمِ

تلك الصغيرة في ذاك الحطام غدتْ
كالطود .. والدمع جرحٌ غير ملتئمِ

بنيتي ... لا تَسُحي الدمع وابتهجي
هذي الجنان قد اشتاقت .. لتبتسمي

لا.. لم يمت .. إنه غادٍ ليهنأ في
قِرَى الإله بأفياضٍ من النعمِ

ولتنظري البِشْرَ مرسوماً ببسمتهِ
كأنما زُفَّ والبشرى بكل فمِ

بنيتي ... إن سُئِلْتِ عنه قولي لهم
هذا أبي قد غدا ناراً على علمِ

هيا امسحي الدمع ليس الدمع إلا لمن
يصحو على الذل مشبوباً على النغمِ

من يمتطي العرش يسلو قهر أمتنا
ويمتطيه نتنياهو بلا قممِ

ما الحرف ما الشعر ما الأوزان ننسجها
ما نحن إن لم نكن في الساح كالحممِ

لا كان شعراً ولا كانت هواجسنا
إن لم يَسُلْ سيفنا للقدس كل كَمِي

صِحْنَ الأيامى ... هل المليار ينقذها
سحقاً لمليارنا من غير معتصمِ

السيف..قد صار للتزيين واا أسفي
نزهو به في احتدام العرس كـ(اللُّقَمِ)

والرمح .. لا لم تعد في كفنا وغدت
في قبضة الفرس والرومان والعجمِ

أما الزعامات دون الدون هم وإلى
مزابلٍ حطها التأريخ للخَدَمِ

اجمع شتاتك والعن كل منبطحٍ
في أرض غزة ميلادٌ لمنتقمِ

في أرض غزة جيلٌ سوف ينبئنا
أن البطولات تهوى كل محتزمِ

✍🏻 خالد مرعي الباشــــا


📚 قراءة أدبية في القصيدة

تنبني القصيدة على خطاب وجداني متدفق يزاوج بين الحزن والفخر، وبين الرثاء والتمجيد. فالشاعر يرصد مأساة الإنسان الفلسطيني تحت وطأة الحرب، لكنه في الوقت ذاته يبرز صور الصمود والتحدي التي تجعل من الألم وقوداً للأمل.

وتتميز القصيدة بكثافة الصور البلاغية والرموز الوطنية، حيث تتحول غزة إلى رمز شامل للثبات والكرامة، بينما تتجسد الطفلة الفلسطينية في صورة إنسانية مؤثرة تختصر معاناة شعب بأكمله.

كما يطرح النص أسئلة عميقة حول دور الأمة العربية وموقعها من الأحداث، في نقد صريح لحالة العجز والتقاعس، مقابل إشادة واضحة بمن يحملون راية الصمود والمقاومة.

🌟 أبرز مضامين القصيدة

  • تمجيد صمود الشعب الفلسطيني.
  • إبراز قيمة التضحية والشهادة.
  • التأكيد على أن البطولة تصنعها الإرادة.
  • نقد حالة الصمت والعجز العربي.
  • إحياء روح الكرامة والعزة في النفوس.
  • التعبير عن الأمل بمستقبل أكثر قوة وعدالة.


📢 ندعو قراء شبكة المشهد الإعلامية إلى متابعة قسم أدب المشهد للاطلاع على المزيد من القصائد والقراءات الأدبية والمقالات الثقافية الحصرية، والمساهمة في نشر المحتوى الهادف الذي يعزز الوعي والجمال والإبداع.

إرسال تعليق

0 تعليقات