غزة ما تنحني إلا في الصلاة

غزة ما تنحني إلا في الصلاة | قصيدة الصمود

قراءة أدبية في سجال شعبي يجسد روح الكرامة والصمود

بقلم الشاعر: خالد مرعي الباشا

غزة بين الشموخ الإنساني والوجدان الشعري في نص خالد مرعي الباشا


مدخل أدبي

في هذا النص الشعري، تتجلى غزة بوصفها رمزًا للكرامة والصمود، لا مدينةً جغرافية فحسب، بل حالة وجدانية تتجاوز حدود المكان والزمان. يأتي هذا السجال الشعبي ليعكس روحًا متقدة بالإيمان والاعتزاز، حيث تتحول الكلمات إلى مشاهد من العزة والتحدي.

نص القصيدة

__غزة..ما تنحني إلا في الصلاة__
*_____________________________*


غزة لها في كل لحظة ألف عيد

غزة كرامتها تناطح الجبال


غزة يجري عزها في كل وريد

غزة تعالت في الكرامة للمحال


غزة تراب الطهر والمجد الأكيد

غزة بتغسل عن عروبتنا الوحال


غزة الوحيدة الحرة في عصر العبيد

غزة وما ادراك ما غزه النضال


يموت فيها جِيْد يطلع ألف جِيد

حتى نِسَاها في ذرى العزة رجال


غزة بتحضن مجدنا رغم الوقيد

غزة الشموخ اللي تسامت بالفِعال


ما تنحني الا في صلاةٍ للمجيد

لولا الصلاة ما كان تركع لو تُزَالْ


غزه جهنم من دخل فيها فقيد

وشوفوا اليهود يبكون في ساح النزال


تبلع أبتهم بل تقول هل من مزيد

في أرض غزه موت مش لعبة عيال


اشعل فتيل النار و انفخها و زِيد

يا جيش قسامي ترى مافي مجال


يااهل الكرامة يا أولي البأس الشديد

النصر آتٍ يا ضراغيم النزال


الضيف و اخوانه رجاجيل الحديد

أهل الكرامة و السواعد والنصال


عهد الصحابة ثلة الماضي المجيد

في عصرنا هم يوصفوا بس بالرجال


داسوا الخلاف اللي بيهدم مايشيد

حطوه كله تحت قرعات النعال


يا بو عبيده حين تأتي بالوعيد

نسمع كلامك نبتهج في كل حال


هد اليهود..اعصد أبو الدنيا عصيد

كل العرب هم مثل ربات الحجال


لا تنتظرهم ... هم مع أمريكا عبيد

سوا معمم رافضي أو بو عقال

✍🏻 خالد مرعي الباشا

قراءة تحليلية

يحمل النص بعدًا وجدانيًا قائمًا على تمجيد الصمود، حيث تتكرر مفردة "غزة" بوصفها لازمة إيقاعية تؤكد مركزية المكان في الوعي الشعري. كما يبرز الخطاب الحماسي في تصوير غزة كرمز للكرامة والرفض، مع توظيف صور بلاغية تعتمد على التضاد بين القوة والضعف، والحياة والموت.

ويعكس النص كذلك بنية السجال الشعبي، الذي يقوم على المباشرة واللغة المكثفة، ما يمنحه طابعًا جماهيريًا قريبًا من المتلقي، ويعزز من حضوره في فضاء الشعر المقاوم.

خاتمة

تظل هذه القصيدة شهادة أدبية على حضور غزة في الوجدان العربي، بوصفها رمزًا يتجاوز الجغرافيا إلى المعنى، ويعيد تشكيل صورة الصمود في الذاكرة الشعرية المعاصرة.

للاشتراك ومتابعة كل جديد وحصري، يرجى متابعة المدونة من خلال زر المتابعة أعلى الصفحة.

متابعة المدونة

جميع الحقوق الأدبية للنص الشعري محفوظة للشاعر خالد مرعي الباشا، وقد نُشرت القصيدة كما وردت دون أي تعديل في أبياتها، مع إضافة مقدمة وتحليل أدبي ومعالجة تحريرية خاصة بالنشر الإلكتروني.

إرسال تعليق

0 تعليقات