القابضون على الزناد - للشاعر خالد مرعي الباشا

القابضون على الزناد.. ملحمة الصمود والعزة

قصيدة للشاعر خالد مرعي الباشا تستحضر معاني التضحية والثبات في وجه الاحتلال


مقدمة للقصيدة:
قصيدة وطنية مؤثرة للشاعر خالد مرعي الباشا تجسد صمود غزة، وتحتفي بالقابضين على الزناد رمزاً للعزة والكرامة والمقاومة.

✦ قراءة في القصيدة

تأتي قصيدة «القابضون على الزناد» بوصفها نصاً شعرياً حماسياً يعبّر عن حالة الرفض والاستبسال في مواجهة الاحتلال، ويستدعي صور البطولة والتضحية والصمود التي ارتبطت بقطاع غزة على امتداد سنوات طويلة من المواجهة والمعاناة.

يعتمد الشاعر خالد مرعي الباشا على لغة مباشرة مشحونة بالعاطفة، فيمزج بين الحس الوطني والبعد الإنساني، ليجعل من القصيدة رسالة تتجاوز حدود المكان نحو فضاء عربي وإسلامي أوسع، حيث تتجسد معاني الكرامة والحرية ورفض الخضوع.

ويبرز في النص حضور صورة الشهيد بوصفها رمزاً للخلود والارتقاء، كما تتكرر مفردات المجد والعزة والنور في مقابل الذل والخنوع، الأمر الذي يمنح القصيدة إيقاعاً حماسياً متصاعداً ينسجم مع موضوعها الرئيس.


✦ نص القصيدة ✦

______القابضون على الزناد______

إنـــي ارتقيـــت إلى الإلـــــه عريسا
سيديم لي عيشــاً هنـــاك نفيسـا

بجواركــــم عرباً مللــــت إقامــــةً
يا من أجادوا الكذب والتدليسَ

و تصنفونــــي محض إرهابٍ هنـا
و ترَون نهـج نضالنــــا تسيسا

هذا الدم المسفوك في قدسٍ لنا
من ذا سواكم قد أبـاح نفوســــا

أَوَليس هذا مــن جنى تطبيعكـــم
و تَبِعتُمُ _ سحقـــاً لكــم _ قِدِّيســـا

أولستُـــمُ المُهدِي اليهود سلاحهـم
و معــاً أقمتم للحـــروب طقوســا

حتــى إذا عاثوا بساحة قدسنــــا
طَرَبَاً رقصتـــم خُشَّعَــــاً وجلوسـا

أَوَ ثم ماذا بعد لم نسمع لكــــــم
بيـن العوالــــم أَنَّــــــةً وحسيسا

أَيُمَجَّدُ المحتــل أرضي أننـــــــا
لم تنحنــي بالذل فينا رؤوســـا

حتــى البهائم لا تحب قيودهـــا
و عُبَيــد كرسيٍ سيبقى حبيسا

متعبـــدٌ للذل يحنــــي رأســــــــهُ
يهـــوى المهانة إن رَوَتهُ فلوســـــا

بيدي رفعتُ لوا النضال وصنتُــهُ
و أنَرتُــــهُ للمقدميـــن شموســــــــا

و جعلتُهُ عَبَقَــاً ربيعيـــــاً بأنـــــ
ــفاسي لأُهدي للأُبَـــاةِ نفوســـــا

ما عُبِّدَت نفســـي لطاغوتٍ أتى
كــلا و لا مَدَحَت هنــــا إبليسـا

عزمي كمــد الموج ليس يصدني
أعمــى و لـــــو فينا أدارَ بسوسـا

نورٌ بأعمــاق الظلام أنـا هنـــــــا
بالعزم أُفـرِحُ مـــن أراد أنيســــا

أروي ضما الأيام من وحي السما
في رأسي يوم الجد تلقى رؤوســا

أحدو الأباة إلى روابـــي عزنـــــا
كــي لا نَرى في ذا الوجود تعيسـا

قــم و انتفض يا كل حــــرٍ ثائــــرٍ
قم لا تكن كــالأدعيـــــاء خسيسا

قــم صارع الأمواج لا تخشَ الردى
فرعــون تعرفه البحــــار و موسى

قف في رصيف الموت، عيسى في السما
ما مات صلباً فارتقيــــهِ كــعيسى

و النور أحمد في ذرى المجد ارتقى
فَعَلَامَ ترضخ للهــــــوان يئوســـــا

و القابضون على الزنـــاد رصيدهــم
مجدٌ فكن للأكرميـــــــن جليســــــا

القابضون على الزنـــــاد مشاعـــــلٌ
و مصاحفٌ قم و اهجــــر التدليــسَا

طَرِباً فكن في حمحمـات صهيلهـــــا
متوشحاً سيفاً يفيـــــض دروســــــا

متوهجاً فالمجد يهــــوى فارســـــــاً
يمضي ليخطبَ في الجِنان عروســـا

سيـــفٌ و إقــــدامٌ بكَـــــفٍّ صـــــادقٍ
مجدٌ أتــــى لا يلبــــــــس الملبــوسَ

آتٍ بموعــــود السمــــــــاء وغيـــــرهُ
يبقى على جِيَفِ الزمـــــان ضُرُوســـا

يا لائماً لسمـــــاء غــــــــزة أمطَــــرَت
ما أمطرتك _ لكــي تلــوم_ فؤوســـــا

وَلَّت عصور الذل لكــــــــن لم يـــــزل
بملوكنـــــا أثـــــــرٌ لـــــهُ مغروســـا

يا غارقاً في الذل ناكـــــس رأسِــــــــهِ
ستعيش دون كرامـــــــــةٍ منكوســـــا

✍🏻 خالد مرعي الباشــــا

✦ الدلالات الفنية في النص

  • تجسيد معاني الصمود والتضحية من خلال صورة «القابضين على الزناد».
  • المقابلة بين الكرامة والخضوع كفكرة مركزية في القصيدة.
  • توظيف الرموز التاريخية والدينية لإضفاء عمق دلالي على النص.
  • الاعتماد على الإيقاع الحماسي واللغة الخطابية المؤثرة.
  • استحضار غزة بوصفها رمزاً للمقاومة والثبات.

✦ خاتمة

تمثل هذه القصيدة صوتاً شعرياً يعبر عن موقف وجداني تجاه معاناة غزة وصمود أهلها، وتقدم رؤية أدبية تحتفي بقيم الكرامة والثبات والإصرار، مع المحافظة على البناء الشعري التقليدي والإيقاع الحماسي الذي يميز هذا اللون من الشعر الوطني.



🌹 شكراً لزيارتكم شبكة المشهد الإعلامية
لا تنسوا مشاركة المقال والتعليق وإبداء آرائكم حول النص الأدبي.

إرسال تعليق

0 تعليقات