هذا النصر والظفر - خالد الباشا

هذا النصر والظفر.. قصيدة تمجّد الصمود وتستحضر معاني العزة

قراءة أدبية في قصيدة الشاعر خالد مرعي الباشا التي تحتفي بمعاني الثبات والكرامة والانتصار.


مقدمة:
قصيدة هذا النصر والظفر للشاعر خالد مرعي الباشا، قراءة أدبية تتناول رمزية الصمود والعزة والانتصار بلغة شعرية قوية ومؤثرة.

✦ مدخل إلى القصيدة

حين تشتد الأزمات وتتعاظم التحديات، يصبح الشعر واحداً من أكثر الوسائل قدرةً على التعبير عن مشاعر الشعوب وآمالها وتطلعاتها. ومن هذا المنطلق تأتي قصيدة "هذا النصر والظفر" للشاعر خالد مرعي الباشا بوصفها نصاً شعرياً حافلاً بالصور البلاغية والإيحاءات الرمزية التي تستدعي قيم الصمود والثبات والاعتزاز بالمبادئ. وتعكس القصيدة رؤية شعرية تنطلق من الإيمان بقدرة الإرادة على تجاوز المحن، وتستحضر مفردات المجد والعزة والكرامة في سياق أدبي يزاوج بين الحماسة والعاطفة، وبين الإيقاع القوي والصور الشعرية المكثفة، لتقدم للقارئ نصاً نابضاً بالمشاعر والانفعالات.


✍🏻 هذا النصر والظفر

قصيدة للشاعر خالد مرعي الباشا


الشكر     لله    هذا     النصر     و الظَّفَرُ

حمداً   له   فضله   لم    يُحْصِهِ    البشرُ

شكراً حماس .. وهذا الكون    قام   لكم

و العار  يلبس  من  خانوا   ومن  غدروا

دستم على الخوف لم تحنواالرقاب كمن

باع    الذمام   ،   لأهل    الكفر    يعتذرُ

يا  توأم    العز    يا تاج    الكرامة    في

عصر   الخنا   فيه  رايات   الهوى   زُمَرُ

جيلٌ  من   المجد   أنتم  والقلوب   إذا

شَعَّتْ      بنورٍ    من    القرآن    تنتصرُ

جندٌ همُ  الموت في الساحات  إن نزلوا

وهم    ملائكةٌ    في    الواح  إن عبروا

طلائعٌ        للغَدِ         الآتي       لأمتنا

روحُ     السماء   لجيلٍ    كان   يحتضرُ

بهم      ستُرْسَم     للأحداث     خارطةٌ

كما   يشاؤون     لا  ما   شاءهُ    الخَوَرُ

لهم  سنام  العُلا   من  عرشها  ابتسمت

و صافحتهم    و أمضى    أمرهُ   القدرُ

هاماتهم  عانقت   هام   السما  و سَمَت

نحو   المعالي   فأحنى  رأسهُ   الخطرُ

هاهم    كتائبُ    قسامٍ    قد  انتصرت

والله   ينصر   من  علياه   من  نصروا

هاقد  أذاقوا  بني   صهيون  ما وعدوا

ذُلاً   و خزياً     و فر    الجمع   يندحرُ

قولوا     لعُبَّاد     إسرائيل   إن     لكم

ميعاد    يومٍ    عروش    السؤ   تندثرُ

شعوبكم    كاللظى   تغلي  و حق   لها

والنار   حتماً    عليكم   سوف  تستعرُ

و محورٌ  ... هكذا   بالإسم  ليس  لهم

سوى الضجيج  بصيحاتٍ بها اشتهروا

جيوشهم   أثختت  في المسلمين أذىٰ

و في   فلسطين  لا لم   يصدق الخبرُ

قد  امتطوا   موجةً  هم   يكفرون بها

و فعلهم  عكس  ما بالقول قد ظهروا

هناك   في   سوريا   بانت   فظائعهم

وفي العراق   وفي  لبنان  كم هَدَروا

من  الدماءِ  ، وفي   صنعاء   إن  لهم

تأريخ غدرٍ   فكم  عاثوا  وكم فَجَروا

وهاهم اليوم   بسم القدس دون حيا

يدعون  نصراً  على أشلاء من نحروا

تبقى   حماس   حماها   الله   طائفةً

على   الكتاب   وطهر  السنة ابتدروا

حبيبنا   المصطفى   المختار بشرهم

والصدق ما قاله المختار فاختصروا

ما ضرهم   خاذلٌ    أو   خائنٌ   نتنٌ

لهم  من  الله   يأتي  النصرُ و الظفرُ

✍🏻 خالد مرعي الباشــــا


📖 قراءة فنية وأدبية

تقوم القصيدة على بناء حماسي واضح يرتكز على مفردات النصر والعزة والكرامة، وتستخدم لغة قوية تتناسب مع طبيعة الموضوع الذي يتناول الصمود في مواجهة التحديات. كما يلاحظ القارئ حضور الصور البلاغية التي تمنح النص طاقة تعبيرية عالية، مثل تشخيص المجد والعلا والخطر والقدر، وهي صور تضفي بعداً جمالياً على البناء الشعري. ويبرز في النص توظيف التكرار بوصفه أداة إيقاعية تعزز الرسالة الشعورية للقصيدة، حيث تتكرر مفردات النصر والمجد والعزة بما يرسخ المعنى في ذهن المتلقي ويمنح القصيدة نغمتها الحماسية الخاصة. كما أن الشاعر يوظف المقابلة بين معاني الثبات ومعاني الخذلان، وبين صور العزة وصور الانكسار، ليصنع حالة من التوتر الدرامي الذي يرفع من مستوى التأثير الوجداني للنص.

✨ أبرز السمات الفنية في القصيدة

  • لغة شعرية قوية ومباشرة.
  • صور بلاغية ذات طابع حماسي ورمزي.
  • إيقاع متماسك ينسجم مع موضوع القصيدة.
  • كثافة وجدانية واضحة في التعبير عن المواقف والمشاعر.
  • حضور لافت لمفردات المجد والعزة والكرامة والصمود.
  • توظيف التكرار لإبراز الفكرة المحورية للنص.

🖋️ كلمة أخيرة

تمثل قصيدة «هذا النصر والظفر» نموذجاً للشعر الحماسي الذي يستلهم الأحداث الكبرى ويعيد صياغتها بلغة أدبية مشحونة بالعاطفة والرمزية. ويستطيع القارئ أن يلمس في أبياتها حضور الإيمان بالأمل والثبات والإصرار، وهي قيم ظلت عبر التاريخ من أبرز الموضوعات التي تناولها الشعر العربي في مختلف عصوره.



جميع الحقوق الأدبية للقصيدة محفوظة لمؤلفها الشاعر خالد مرعي الباشا، وقد تم نشر النص كما ورد مع إضافة معالجة تحريرية للمقدمة والعناصر المصاحبة والتحليل الأدبي فقط.

إرسال تعليق

0 تعليقات