هنا كانت الشمس.. ذاكرة الضوء المفقود
قصيدة وجدانية تستعيد الوطن بين الضوء والغياب وتقرأ جراح التاريخ المعاصر
قراءة أدبية في قصيدة "هنا كانت الشمس" للشاعر خالد مرعي الباشا
قصيدة تستحضر ذاكرة الوطن المضيء، وتكشف انكسار الحاضر بين الحنين والخذلان في رؤية شعرية عميقة.
📌 مدخل نقدي
تأتي قصيدة "هنا كانت الشمس" للشاعر خالد مرعي الباشا بوصفها نصاً وجدانياً يستعيد ذاكرة المكان والهوية، حيث تتحول "الشمس" إلى رمز للصفاء الأول، والوطن إلى مساحة مهددة بالغياب والانقسام.
يعتمد النص على ثنائية الماضي والحاضر، حيث يُستدعى الماضي بوصفه زمناً مضيئاً، بينما يُصوَّر الحاضر كحالة فقد وانكسار، مما يمنح القصيدة طابعاً حزيناً تأملياً عميقاً.
📝 نص القصيدة
____هنا كانت الشمس____ على خطو صبح الهوى الساحرِ يداعـب أنــداكِ فــي الخاطـرِ تلوناكِ...إرثـــاً لنــــــا جنــــةً و فــــي سبــأٍ للنبــا الحاضــر هنـــا.. كانت الــدار... كنــا بها نغنـي بوقـع الهـوا الماطــرِ نداعــــب آمـــــــال أجدادنا و نهتف يا شمسنــا سافري فنمضي معاً نحو هام الـذرى و نرسـو على خدهــا العاطرِ غفونا علـــى غفلةٍ ليتنـــــا نزعناها من روضنا الناضرِ صحونا على فجر يومِ الأسى وصوت رصاص الأذى الكافرِ لَكَـــمْ كانت الـــدار تسلو بنا و نأوي إلى ظلهــا الباهــــرِ و نقتات أحلامنا سُكَّــــــرا و نزهو بحب الثرى الزاخـرِ تداعــت علينا جمــوع الردى و أودت بكـــل هواً طاهرِ و عاثت بصنعــاء أم القرى فأَنَّتْ على ظلمهـا السافرِ آااهٍ على حاليات المني أطاحت بها زمرة الفاجرِ أما كنا نزهو بسبتمبــــــرٍ خُطِفنــا بسبتمبــــرٍ آخــــرِ قناعان.. أودا بمجــــدٍ لنا قناع التخلف في حاضري و آخــر ثوب الإخا يرتدي بجيران ســوءِ اليد الغادرِ هنا كانت الشمس تحنو على ثرى أرضنا بالضيــــا النادرِ تقبــل رأســـاً بصنعـائنــــا و في عدنٍ للهـــــوا الساحرِ تداعبه فــي انسيابٍ بديع و تأوي إلى موجــــهِ العامرِ فماذا دهى جسمنا قد هوى يُقَطِّـــعُ أجـــزاؤهُ ناحــرِي ✍🏻 خالد مرعي الباشــــا
🎯 قراءة أدبية
تعتمد القصيدة على بناء وجداني قائم على استحضار المكان بوصفه ذاكرة حيّة، حيث تتحول "الشمس" إلى رمز مركزي للهوية والصفاء الأول، بينما يتحول الفقد إلى علامة مهيمنة على الحاضر.
يبرز في النص أسلوب المقابلة بين صورتين زمنيتين: زمن الطفولة/الصفاء، وزمن الانقسام/الخذلان، مما يمنح القصيدة طابعاً درامياً حزيناً.
كما تتكئ اللغة الشعرية على مفردات الضوء والمطر والخراب، لتشكيل مشهد بصري متداخل يعكس أزمة المكان والإنسان معاً، في بناء شعري يمزج بين الحنين والصرخة.
🔗 روابط ذات صلة
🔔 لمتابعة أحدث الإصدارات الأدبية والتحليلية، يرجى متابعة المدونة من زر المتابعة أعلى الصفحة.
جميع الحقوق الأدبية للنص الشعري محفوظة للشاعر خالد مرعي الباشا، وقد نُشرت القصيدة كما وردت دون أي تعديل في أبياتها، مع إضافة مقدمة وتحليل أدبي ومعالجة تحريرية خاصة بالنشر الإلكتروني.
0 تعليقات