.webp)
مدرسة الحمدي تستقبل وفد منظمة إنقاذ الدولية
زيارة ميدانية لتعزيز الشراكة ودعم التعليم الدامج بقعطبة
آفاق جديدة لخدمة ذوي الاحتياجات الإضافية في محافظة الضالع
مقدمة:
زيارة فريق منظمة إنقاذ الدولية لمدرسة الحمدي بقعطبة لبحث فرص التعاون ودعم التعليم الدامج لذوي الاحتياجات الإضافية.
✍️ تقرير: ناصر أحمد حسين
في خطوة تعكس تنامي الاهتمام بقضايا التعليم الدامج ورعاية الأطفال من ذوي الاحتياجات الإضافية، استقبلت مدرسة الشهيد إبراهيم الحمدي لذوي الاحتياجات الإضافية بمدينة قعطبة، بمحافظة الضالع، فريقاً ميدانياً من منظمة إنقاذ الدولية، في زيارة هدفت إلى التعرف على واقع المدرسة والخدمات التي تقدمها، وبحث فرص التعاون المشترك بما يسهم في تطوير البرامج التعليمية والتأهيلية الموجهة لهذه الشريحة المهمة من المجتمع.
وتأتي هذه الزيارة في إطار جهود منظمة إنقاذ الدولية الرامية إلى تعزيز برامج الحماية والتعليم والتمكين المجتمعي، والاطلاع عن قرب على احتياجات المؤسسات التعليمية التي تقدم خدماتها للأطفال من ذوي الاحتياجات الإضافية، بما يساعد في تحديد مجالات الدعم الممكنة مستقبلاً.
وكان في استقبال الوفد الزائر الأستاذ حزام ناجي المرح، رئيس جمعية الوحدة لرعاية وتأهيل المعاقين ومدير مدرسة الشهيد إبراهيم الحمدي، إلى جانب الأستاذ خالد مسعد موسى المريسي رئيس مجلس الآباء والأمهات، والأستاذ ناصر أحمد حسين الإخصائي الاجتماعي بالمدرسة وأمين سر مجلس الآباء والأمهات، وعدد من أعضاء المجلس والكادر التعليمي العامل في المدرسة.
وضم فريق منظمة إنقاذ الدولية كلاً من الأستاذة ثروة عبدالعزيز مدير حماية الطفل بمحافظة الضالع، والأستاذة شهد مديرة حماية وتمكين المرأة، والأستاذة أضواء مشرفة الباحثين، حيث عقد الفريق لقاءً موسعاً مع إدارة المدرسة والجمعية والعاملين فيها لمناقشة واقع التعليم الخاص بذوي الاحتياجات الإضافية وأبرز التحديات التي تواجه سير العملية التعليمية والتأهيلية.
وخلال اللقاء، استعرضت إدارة المدرسة وجمعية الوحدة لرعاية وتأهيل المعاقين نبذة شاملة عن الأنشطة والخدمات المقدمة للأطفال من ذوي الاحتياجات الإضافية، والجهود المبذولة لتوفير بيئة تعليمية مناسبة تساعدهم على اكتساب المهارات التعليمية والحياتية اللازمة للاندماج في المجتمع.
كما تم تسليط الضوء على أبرز الصعوبات التي تواجه المدرسة والجمعية، وفي مقدمتها محدودية الإمكانات المالية، وافتقار المؤسسة إلى الموارد الكافية لتغطية الاحتياجات التشغيلية والتجهيزات التعليمية المتخصصة، إضافة إلى الحاجة المستمرة لتوفير وسائل تعليمية حديثة وبرامج تدريبية متخصصة للكادر العامل في مجال التعليم الدامج.
وأكدت إدارة المدرسة خلال اللقاء أن ذوي الاحتياجات الإضافية يمتلكون قدرات وإمكانات واعدة إذا ما توفرت لهم البيئة المناسبة والدعم اللازم، مشيرة إلى أن المدرسة تعمل رغم التحديات على توفير خدمات تعليمية وتأهيلية تسهم في تنمية مهارات الطلاب وتعزيز ثقتهم بأنفسهم.
وفي إطار الزيارة، اطلع الوفد الزائر على نماذج عملية من الأنشطة التعليمية التي ينفذها الطلاب داخل المدرسة، حيث قدم عدد من الطلاب عروضاً ومهارات تعكس مستوى التطور الذي حققوه بفضل البرامج التعليمية والتأهيلية المقدمة لهم، وهو ما حظي بإشادة أعضاء الفريق الزائر الذين عبروا عن إعجابهم بما لمسوه من جهود وإنجازات رغم محدودية الإمكانات.
كما ناقش الطرفان أهمية تعزيز الوعي المجتمعي بحقوق ذوي الاحتياجات الإضافية، والعمل على دمجهم في المجتمع وتمكينهم من الحصول على الخدمات الأساسية، وفي مقدمتها التعليم والرعاية الصحية والتأهيل النفسي والاجتماعي.
وشهد اللقاء الاتفاق المبدئي على تنفيذ برامج توعوية تستهدف أولياء الأمور، بهدف تعزيز مهارات التعامل مع الأطفال من ذوي الاحتياجات الإضافية داخل الأسرة، وتقديم الإرشادات اللازمة التي تساعد في تحسين التواصل معهم وتنمية قدراتهم وتعزيز مشاركتهم المجتمعية.
وتناول الاجتماع كذلك آليات الإحالة والتنسيق بين المؤسسات والجمعيات العاملة في المجال الإنساني والتنموي، بما يتيح تبادل الخبرات والاستفادة من الخدمات المتاحة لدى الجهات المختلفة، ويسهم في توسيع نطاق الاستفادة للأطفال من ذوي الاحتياجات الإضافية.
وفي ختام الزيارة، قام فريق منظمة إنقاذ الدولية بجولة ميدانية داخل مرافق جمعية الوحدة لرعاية وتأهيل المعاقين ومدرسة الشهيد إبراهيم الحمدي، اطلع خلالها على الفصول الدراسية والأنشطة التعليمية والتأهيلية المنفذة، كما تمت زيارة المبنى المخصص للمدرسة من قبل مكتب التربية والتعليم بمديرية قعطبة، والذي من المتوقع أن يشكل نقلة نوعية في مستوى الخدمات المقدمة للطلاب بعد استكمال تجهيزه وتأهيله.
وتعكس هذه الزيارة أهمية الشراكة بين المؤسسات التعليمية والمنظمات الإنسانية في دعم التعليم الدامج وتوسيع فرص الوصول إلى التعليم للأطفال من ذوي الاحتياجات الإضافية، بما يسهم في بناء مجتمع أكثر شمولاً وإنصافاً، ويعزز من فرص هذه الشريحة في التعلم والمشاركة الفاعلة في الحياة العامة.
وتأمل إدارة المدرسة أن تسهم هذه الزيارة في فتح آفاق جديدة للتعاون والدعم، وأن تكون بداية لشراكات مستدامة تساعد على تطوير الخدمات التعليمية والتأهيلية المقدمة للطلاب، وتحقيق المزيد من الإنجازات التي تنعكس إيجاباً على مستقبلهم ومستقبل أسرهم والمجتمع ككل. :::
📸 المعرض المرئي
.webp)







جميع الحقوق محفوظة لمدونة شبكة المشهد الإعلامية
0 تعليقات