اجتماع استثنائي لإنقاذ مدرسة ذوي الاحتياجات الخاصة

 

مجلس الآباء والأمهات بمدرسة الشهيد إبراهيم الحمدي يناقش التقويم الدراسي وأزمة الإيجارات المتأخرة

🔷 اجتماع استثنائي يرسم ملامح المرحلة القادمة

التزام بالتقويم الوزاري ومواجهة تحديات التمويل لضمان استمرار العملية التعليمية لذوي الاحتياجات الخاصة

تقرير خاص – مدونة شبكة المشهد الإعلامية 

اجتماع مجلس الآباء والأمهات بمدرسة الشهيد إبراهيم الحمدي لذوي الاحتياجات الخاصة

في أجواء اتسمت بالمسؤولية والحرص على مستقبل الطلاب، عقد مجلس الآباء والأمهات بمدرسة الشهيد إبراهيم الحمدي لذوي الاحتياجات الخاصة، اليوم الثلاثاء الموافق 10 فبراير 2026، اجتماعاً استثنائياً خُصص لمناقشة جملة من القضايا المحورية التي تمس سير العملية التعليمية واستقرارها خلال الفصل الدراسي الثاني للعام 2025 – 2026.

الاجتماع لم يكن تقليدياً في مضمونه أو طبيعته، بل جاء في توقيت بالغ الحساسية، مع اقتراب شهر رمضان المبارك، وتراكم تحديات مالية وإدارية تتطلب رؤية واضحة وقرارات مسؤولة تضمن استمرارية التعليم لواحدة من أهم الشرائح المجتمعية: طلاب ذوي الاحتياجات الخاصة.

الالتزام بالتقويم المدرسي 2025 – 2026

استهل المجلس اجتماعه بمناقشة التقويم المدرسي الصادر عن وزارة التربية والتعليم للعام الدراسي 2025 – 2026، باعتباره المرجعية الأساسية المنظمة لأيام الدراسة والعطل وبداية ونهاية الفصول الدراسية.

وأكد المجلس ضرورة الالتزام الصارم بما ورد في التقويم الوزاري، حيث تم التوضيح بأن:

تستمر الدراسة خلال شهر رمضان المبارك حتى 16 رمضان الموافق 5 مارس 2026.

يُستأنف الفصل الدراسي الثاني بعد إجازة عيد الفطر المبارك بتاريخ 10 شوال الموافق 29 مارس 2026.

ينتهي الفصل الدراسي الثاني بتاريخ 20 ذي القعدة الموافق 7 مايو 2026.

تبدأ الاختبارات النهائية اعتباراً من 10 مايو 2026.

وقد شدد الحاضرون على أهمية احترام هذه المواعيد لما لها من أثر مباشر على استقرار العام الدراسي، وضمان تحقيق الأهداف التعليمية، خاصة في مدرسة تقدم خدمات تربوية وتأهيلية متخصصة تتطلب انتظاماً دقيقاً في البرامج والخطط الفردية للطلاب.

كما تم التأكيد على ضرورة تكثيف الجهود خلال الفترة المتبقية من الفصل الدراسي الثاني، لضمان تعويض أي قصور سابق، وتعزيز الأداء الأكاديمي والتأهيلي بما يواكب المعايير المعتمدة في التعليم الخاص.

تحديات التمويل وإيجارات المبنى

انتقل الاجتماع إلى مناقشة أبرز الصعوبات التي تواجه العملية التعليمية في مدرسة الشهيد إبراهيم الحمدي لذوي الاحتياجات الخاصة، وفي مقدمتها:

محدودية مصادر التمويل.

تأخر إيجارات مبنى المدرسة والجمعية.

ضعف النفقات التشغيلية.

الحاجة إلى دعم مستدام يضمن استمرارية الخدمات.

وأوضح مدير المدرسة خلال الاجتماع أن إجمالي الإيجارات المتبقية — وفق ما تم عرضه في الاجتماع السابق — يبلغ مليوني ريال يمني، وهو مبلغ يشكل عبئاً مالياً كبيراً على الجمعية وإدارة المدرسة، ويهدد الاستقرار المؤسسي إذا لم يتم التعامل معه بشكل عاجل.

وقد عبّر أعضاء المجلس عن قلقهم إزاء استمرار تراكم الالتزامات المالية، مؤكدين أن المدرسة لا تقدم مجرد تعليم تقليدي، بل تؤدي رسالة إنسانية واجتماعية تجاه طلاب يحتاجون إلى رعاية خاصة وتأهيل مستمر، ما يجعل استقرارها أولوية لا تحتمل التأجيل.

رسالة المجلس للمجتمع: التعليم لذوي الاحتياجات الخاصة… مسؤولية مجتمعية

أجمع الحاضرون على أن دعم مدارس ذوي الاحتياجات الخاصة لا ينبغي أن يكون مسؤولية إدارية فحسب، بل هو واجب مجتمعي وأخلاقي. فهذه الفئة من الطلاب تحتاج إلى بيئة تعليمية مستقرة، ومعلمين متخصصين، وتجهيزات مناسبة، وبرامج تأهيلية مستمرة.

وأكد المجلس أن أي تعثر مالي قد ينعكس سلباً على جودة الخدمات التعليمية، الأمر الذي يستدعي تحركاً عاجلاً لتوسيع قاعدة الدعم، سواء عبر رجال المال والأعمال، أو الجهات الرسمية، أو المنظمات المجتمعية، أو فاعلي الخير.

نحو حلول عملية ومستدامة

لم يكتفِ الاجتماع بتشخيص المشكلة، بل ناقش آليات عملية لمعالجتها، تقوم على:

البحث عن مصادر تمويل مستدامة.

تفعيل الشراكات المجتمعية.

التواصل مع الجهات ذات العلاقة.

إعداد خطط دعم مرحلية لتغطية الالتزامات العاجلة.

كما تم التأكيد على ضرورة تعزيز الشفافية المالية، وتقديم تقارير دورية توضح حجم الالتزامات والإيرادات، بما يعزز الثقة بين إدارة المدرسة ومجلس الآباء والأمهات والمجتمع المحلي.

رسالة واضحة: الاستمرار خيار لا بديل عنه

اختُتم الاجتماع بروح إيجابية عكست إصرار الجميع على تجاوز التحديات، والتأكيد أن استمرار مدرسة الشهيد إبراهيم الحمدي في أداء رسالتها التعليمية والتأهيلية هو التزام جماعي.
فالمسألة لا تتعلق بمبنى أو إيجارات فحسب، بل بمستقبل طلاب يمثلون أمانة في أعناق الجميع.

إرسال تعليق

0 تعليقات